‏إظهار الرسائل ذات التسميات د.عائض القرني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات د.عائض القرني. إظهار كافة الرسائل

 

 معلومات عن الكتاب




نبدة من الكتاب: يظن بعض الناس أن أصحاب الشريعة وأبناء الملة أمثال مؤلف هذا الكتاب لا يعرفون الحب، ولا يقدرونه حق قدره، ولا يدرون ما هو، والحقيقة أن هذا وهم وجهل، بل الحب العام أنشودة عذبة في أفواه الصادقين، وقصيدة جميلة في ديوان المحبين، لكنه حب شريف عفيف، كتبه الصالحون بدموعهم، وسطره الأبرار بدمائهم، فأصبحت أسماؤهم في سجل الخلود ومعالم للفداء والتضحية والبسالة. وقصد الدكتور "عائض القرني" من هذه الرسالة الوقوف مع القارئ على جوانب مشرفة، وأطلال موحشة في مسيرة الحب الطويلة التي بدأ الإنسان في حياة الكبد والكند، ليسمو إلى حياة الجمال والجلال والكمال، وسوف يمر بك ذكرٌ لضحايا الحب وقتلاه، وستعرف المقصود مما أراد إذا قرأت، وتعلم ما نوى إذا طالعت. نبذة الناشر:"الحب حرفان حاء بعدها باء تذوب عند معانيها الأحباء كلمة حب كلمة عامرة لها أنداء وأفياء وظلال وأبعاد وهي كلمة مؤنسة مشجية منعشة مشوقة ، بل هي معجبة مطربة مغربة لكنها ذات شائعة غير أنها خفيفة لطيفة شريفة لأنها باسمة مبهجة مشرقة عليها طلاوة ولها حلاوة". 

 

إقرأ المزيد




معلومات عن الكتاب : 

 
 

كتاب حدائق ذات بهجة للدكتور عائض القرني كتاب جميل و خفيف و ممتع , و جاء اسمه حديقة لاتحتوائه الكثير من المواضيع الهامة، والمفيدة لكل مسلم فهي تدخل ضمنّ الدين تارة وفي الموعظة تارة أخرى، وفي الآداب والأخلاق أطواراً أخرى.

ومن المواضيع التي تطرق إليها الباحث في كتابه: الدقيقة من عمرك، الهمة، إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، محمد صلى الله عليه وسلم، العلماء والفقر، الاهتمام بالنص، قضاء وقدر، التشاؤم، الحياة قصيرة فلا تقصرها أكثر، تعقيد العقيدة، مع عثمان بن عفان، الصلاة خير من النوم، الدعاء، الذباب، الرحمن، حلاوة المعاناة، القناعة، البلاغ، تكرار العلم ألم نشرح لك صدرك... إلى غير ذلك من المواضيع. 



من الكتاب :


ياليتني كنت معهم



من السلف من سافر الليالي والأيام على قدمه في طلب الحديث, لا يكل ولا يمل, يلتحف السماء ويفترش الغبراء ويشرب من الغدران ويتوسد كثيبا من الرمال, ويتكئ على الحجارة, ضامر البطن ظامئ الكبد حتى قدم لأمة الإسلام تراثا مباركا يجد ثوابه يوم لا ينفع مال ولا بنون


ومنهم من كان يكتب على ضوء القمر, فإذا غاب عنه قام يصلي إلى الفجر, فإذا أصبح دار على مجالس العلم ينهل ويكتب ويسأل ولا ينام إلا ضرورة ..


النووي كان يحفظ بعد الفجر ويعيد بعد المغرب, ويَدْرُس أول النهار اثني عشر درسا ويؤلف في آخر النهار ويقول الليل ويصوم النهار ومات وهو في الأربعين, فأبقى الله ذكره ورفع قدره ونشر علمه في العالمين

فماذا فعل كثير ممن بلغ السبعين والثمانين والتسعين.....حياة واحدة أولها كآخرها, مكررة ولا جديد فيها, حياة ثقيلة مملة "ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون*ليوم عظيم*يوم يقوم الناس لرب العالمين*"



لن أنساه مادمت حيا

درس معي في الكلية طالب من نيجيريا اسمه عبدالرشيد, كان رياضيا في بلاده, وأوتي قوة في الجسم فصرفها كلها في العبادة, ما رأيت أعبد منه يواصل قيام الليل ويطيل التهجد ويكثر الذكر, ويذرف الدمع من الخشية. لن أنساه مادمت حيا, كان بيني وبينه ود وحب صادق جمعني الله وإياه في الجنة.




الحياة حياة القلب

كان معي زميل لي يدعى محمد سراج الرحمن من باكستان, ونحن في كلية أصول الدين, وكان نحيفا هزيلا صموتا مهذبا متواضعا رافقته في بعض الأسفار, فكان إذا انتصف الليل قام كأنه سارية يصلي حتى الفجر, فيطيل القيام والركوع والسجود والدعاء والبكاء والتلاوة فتعجبت كل العجب, لأنه لحم على عظم, وغير بدين لا يقوم إلا مع الفجر , فعلمت أن الحياة حياة القلب


ســارعوا

تبا لمن يضحك وما وعى القرآن في قلبه وما حفظ السنة في لبه ...
آه من الجثث الهامدة يختطفها الموت ولم تقدم شيئا ولا تعي شيئا ...

يا ويلتاه تقضى العمر وتصرم الزمن وضاع الدهر لا حفظ ولا فهم ولا جد ولا اجتهاد, تراوحون أماكنكم, تقفون والركب أمامكم ...

يا حسرة والله على الليالي الطويلة والأيام الجميلة, الواعظ فيكم ينفخ في رماد, ولسان الحال , ياحسرة على العباد ...

لا تقف مكانك......, هل وقفت الشمس مكانها؟ هل ثبت القمر في موضعه؟ هل سكنت الريح؟ هل جمد النهر قبل مصبه؟ الكل في حركة, الكل في سباق, الزمن يمر مر السحاب, الصوت يسعى إلى منتهاه, الضوء ينطلق إلى مداه

فهيا أيها الكادح والمخلوق العجيب, لا تقف....فإنك في وقوفك تخسر ساعات غالية لن تعود أبدا, ....

عمرك في أنفاسك.... تاريخك يكتب بساعاتك.......
فاتق الله في الليالي والأيام والسنين والأعوام, كفى مماطلة...... كفى تسويفا...... استفق من سكار الغفلة وسنة العطالة, وتلفت حولك. لن تجد الواقفين إلا البلداء أما البقية فكلهم في دأب وجد واجتهاد , الفلاح يبعثر الأرض ذات الصدع بمساحته, المهندس يدير المعامل بآلاته, الطبيب مكب على عقاقيره, يختبر ويحلل, الأستاذ منهمك في درسه يشرح ويعرف, والعابد في مصلاه يدعو ويسبح وأنت مسوف بالآمال هائم في أودية الخيال متعلل بطول العمر ورغد العيش


لا يحل لك أن تهدر العمر ولا أن تعقر بدن العيش الغالية, لا أن تذبح الزمن بسكين اللهو, لأن قتل المعصوم حرام ...إذا أنت ضيعت الزمان بغفلة ندمت إذا شاهدت ما في الصحائف

تسابق الذئب والسلحفاة وكان الذئب أسرع خطا, وأشد وثبا, وأقوى عزيمة والسلحفاة بطيئة ثقيلة, فمر الذئب بظبي فعكف عليه ليصطاده فعاسفه وقاومه وارتحلت السلحفاة هادئة مواصلة فسبقت الذئب إلى الغاية وقعد بالذئب تلفتُه وانشغاله ....

فيا من عرف طول الطريق وقلة الزاد وبعد السفر ونفاسه المطلوب, وخساسة الدنيا, مالك إذا قيل لك انفر تثاقلت؟ وإذا قيل لك قم تناومت؟؟

شابهت في سكونك الميت والجماد, ووالله لو حملت همة عالية لارتحلت بك قبل الفجر, وهبطت بك وادي الفلاح, وأنزلتك مهبط الخير, لكنك رضيت بالقعود أول مرة , وجلس بك الطبع الكثيف في الصفوف الأخيرة , فأنت في الغذاء والكساء ماهر مثابر مجيد فريد, ولكنك في العمل والعبادة والتحصيل ثقيل بليد

أوشكت الشمس على الغروب, والعمر على الهروب وأنت راكد لابث ويلك بادر قبل تغريد الطيور فالعمر نهب ولياليك تمور ....

بان لك الرشد وظهر لك الربح وقامت شوكة الميزان,ولا ينصحك مثل المعصوم, ولا يدلك مثل القرآن, وقد قامت عليك الحجة وما بقي لك عذر وليس لك مهرب فتب إلى مولاك واهجر دنياك, وأكثر من الزاد الثمين المبارك الباقي: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر


إقرأ المزيد


 معلومات عن الكتاب : 


مقدمة الكتاب : الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين،،  وبعد ...

فهذا كتاب ( مفتاح النجاح ) كتبته لكل صاحب همة، وراقب عزيمة، ورفيق طموح، يريد النجاح في الدنيا والآخرة، فيكون مقبولاً عند الله وعند خلقه، راضياً عن ربه وربه راضياً عنه، محبوباً عند أهله وذويه وأصحابه، لحياته معنى وله قضية، ولديه مبدأ، وجعلته ثلاثة عشر فصلاً.
وكان آخرها قصيدة لكل موهوب، ومنظومة لكل طموح، تقول له: هيا إلى المجد يا ابن الجد، وأقبل إلى المعالي، وأهجر الكرى، وفارق الكسل، وأصعد سلم الإبداع، وترق في درج الكمال وأهتف بقلبك: ﴿ انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً ﴾ .


وأسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يبلغنا جميعاً منازل الناجحين الفالحين مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.


إقرأ المزيد

رسالة أقدم الصفحة الرئيسية