معلومات عن الكتاب : 






يعتمد باولو كويلو على عنصر المفاجأة في كل ما يكتب  ويروي لئلا يتوقّع أي من قرّائه مهما تعمّق وغاص، ما يمكن أن يقوله باولو،  ولا كيف يحرِّك أبطاله ولا من هم، ولا أي زمان زمانهم وأي مسرح أحداث مسرحهم.

وفي حين أننا نتحسَّب في مكتوب أن نحظى برائعة حبِّ مثلاً نجد أن باولو يختار عشرات الحكايا الصغيرة والمشاهد من واقع عاشه أو سمع عنه، ومن حضارات العالم الختلفة وفلولكلورها وأساطيرها ليقدِّمها في أسطر قليلة مكثفة معبِّرة لتستلّ منها حكمة تختصر مجلداً ومثلاً يختصر عصراً.






إقرأ المزيد



معلومات عن الكتاب :









 _إننا لسنا وحدنا، فالعالم آخذ في التغير، ونحت جزء من علمية التحول هذه. والملائكة توجهنا وتحمينا، ورغم كل الظلم السائد في العالم، ورغم الأشياء التي تحدث لنا ونشعر بأننا لا نستحقها، ورغم أننا نشعر في بعض الأحيان أننا عاجزون عن تغيير الخطأ الموجود في الناس وفي العالم، ورغم كل حجج كبير المحققين فإن الحب أقوى، وسيساعدنا على أن ننمو، وعندئذ سيصير بمقدرتنا أن نفهم النجوم والمعجزات.


من الواضح أن رواية فتيات فالكيري للكاتب البرتغالي باولو كويلو تقدم الرجل القابع وراء المجوسي، وقد يصاب الذين يبحثون عن “كائنات مثالية” بالخيبة بسبب حقائقها المثالية من حيث كل شيء. إلا أن الباحثين الحقيقيين يعرفون أنه، بغض النظر عن عيوبنا ومثالبنا، فإن الطريق الروحي أقوى. فالله هو المحبة، والكرم، والمغفرة، فإذا آمنا بذلك فلن نسمح لضعفنا أن يشلنا.




إقرأ المزيد

معلومات عن الكتاب :





تدور القصة حول فيرونيكا الشابة التي عمرها 24 عام، وتقيم في ليوبليانا في سلوفينيا، والتي لديها كل متع الحياة، ولكنها تقرر الانتحار بتناولها لكمية كبيرة من الأقراص المنومة، مودعة روتينها الممل. وأثناء انتظارها الموت قررت قراءة مجلة، وجدت فيها مقالة بعنوان "أين تقع سلوفينيا؟"، فقررت أن تكتب رسالة إلى المجلة لتدعي أن انتحارها، كان بسبب أن الناس لا تعرف أين سلوفينيا. فشلت خطتها، لتستيقظ في مستشقى للأمراض العقلية في سلوفينيا، حيث قالت انها في الأسبوع للعيش.

وجودها هناك أثر على جميع المرضى في مستشفى للأمراض العقلية، وخاصة "زيدكا"، التي تعاني من الاكتئاب، و"ماري" التي تعاني من الخوف المرضي، و"إدوارد" الذي يعاني من الفصام، والذي يقع في حب فيرونيكا. وخلال وجودها في المستشفى أدركت أنه ليس لديها ما تخسره، ويمكنها أن تفعل ما تريد، وتقول ما تريد دون أن تنتظر آراء الآخرين.


إقرأ المزيد

معلومات عن الكتاب :





في العام 1986 ، قام الكاتب البرازيلي باولو كويلو برحلة حجّ جماعية سيراً على الأقدام ، انطلاقا من جنوب غرب فرنسا ، عبر مرتفعات بيرينية قطع خلالها شمال إسبانيا وحطّ رحاله في سنتياغو دوكومبوستيلا. واستغرقت الرحلة ذات السبعمائة كيلومتراً حوالي الشهرين.
غيّرت الرحلة التي تبعث على الروع والرهبة ، بحسب تعبيره ، مجرى حياة باولو ، إذ تحوّل خلال سنة ، من كاتب أغنيات ناجحة ، إلى أحد أشهر روائيي عصرنا الحديث. لذلك تبدو الرحلة كبصمة واضحة في معظم كتبه ورواياته ، انطلاقا من كتابه الأول (الحج) أو (الرحلة) ، مروراً بروايته الأشهر (الخيميائي) وليس انتهاء بروايته (الزهير).
ولكن ما يميّز رواية (الزهير) التي نحن بصدد الكتابة عنها ، أنها رواية السيرة الذاتية للكتابة.. إنها الرواية التي سرد فيها الكاتب جزءاً مهماً من حياته وكتب عن أعماق نفسه ، وعن كيفية تحوله من كاتب أغان إلى روائي ناجح.. وبالتالي فإن هذه الرواية أشبه بالميتا رواية ، رغم أن الكاتب لم يسرد هذا الجزء من حياته ، على مستوى السرد الواقعي ، وإنما على مستوى السرد الفكري والعاطفي والأسطوري والعقائدي.. حيث بثّ في الرواية أدق التفاصيل عن أسلوبه في الكتابة والصعوبات التي واجهته ، بل وحتى ما يسميه باولو (بنك الخدمات) الذي نكتشف أنه موجود فعلاً ، وأنه ركن هام من أركان النجاح في الكتابة والشهرة.
تتحدث الرواية عن كاتب مشهور تختفي زوجته (إستر) ، وهي صحافية ومراسلة حرب ، في ظروف غامضة ، دون أي تفسير. هل اختطفت؟ هل تعرضت لحادث؟ هل هجرته من أجل رجل آخر؟ هل سافرت أن ما زالت في البلاد؟ تساؤلات كثيرة تؤرق الكاتب وتنهش مخيلته كزوج ، تدفعه ليبدأ رحلة البحث عنها.
يعمل باولو عبر هذه الحكاية البسيطة (التي تبدو بوليسية في بدايتها) ، على سرد الأحداث ، على لسان الراوي ، في خطين متوازيين متعاكسين. الخط الأول باتجاه الماضي وطفولته وظروف لقائه بإستر ، والخط الثاني عن الحاضر واللحظة الراهنة.. أي بعد اختفاء إستر وتعرّفه على الممثلة ماري والشاب الكازاخستاني ميخائيل الذي عمل مرافقاً ومترجما لزوجته.

وخلال سرده لحكايته ، يستعيد الراوي رحلة الحج التي قام بها مع إستر ، والتي حولته إلى كاتب مشهور. ومع تداعي الأفكار والذكريات ، يشعر بأنه لا يستطيع الاستمرار في حياته قبل أن يجد زوجته.. إذ اكتشف باختفائها ، مدى أهميتها في حياته واستحواذها المطلق على تفكيره. فهي (زهيره) الذي يجب أن يجده للخلاص منه.. والزّهير بحسب الكاتب الأرجنتيني بورخس يعني ما هو ظاهر ، حاضر ، إنه شخص أو شيء ما إن يحدث اتصال بينه وبين الإنسان ، حتى يستحوذ تدريجياُ على فكره ، ليتملكّه في النهاية....

يبدأ الراويّ ـ البطل رحلته المضنية في البحث عن زوجته على عدة مستويات .. على المستوى الواقعي (الحسّي) وعلى المستويين العاطفي في الإجابة عن تساؤلاته حول الحب والحرية ، والفكري في كيف يمكن للإنسان أو لمجموعة من الأشخاص التضحية حتى الموت في سبيل فكرة ما ، يؤمنون بها. والأهم من ذلك كله ، يحاول البطل أن يتعرف على نفسه..أن يعرف اتجاهاته في الحياة ، بعدما فقد بوصلته.. يحاول أن يجد الإجابات على أسئلة كثيرة تتعلق بمعنى الحياة والحرية والحب والله والموت..

وفي هذه الرواية ، لا نتعرف على البطل ـ الراوي فقط ، بل نتعرف على أعماق الروائي باولو كويلهو ، وعلى أفكاره ومشاعره ، شديدة التأثر بالماورائيات والغيبيات ، والطقوس الغريبة والخاصة والسحرية لمجموعات وفرق تؤمن بأفكار خاصة عن الحياة والله والطبيعة. وقد سبق له وأن انضم لمجموعات مماثلة ، تقوم بأعمال السحر والشعوذة وتدخين المخدرات إلخ.. ، واكتشف أنهم جميعا يبحثون بشكل أو بآخر عن معنى الحياة ، ويحاولون الإجابة على أسئلة الحياة الصعبة كالحب والموت.


لقد عاش باولو هذه التجارب ، ونقلها إلينا عبر روايته الزهير ، ولعل أهم نتيجة توصل إليها في حياته وروايته ، أن رحلة البحث عن الحقيقة ، قد لا تؤدي إلى نتيجة وإلى إجابات شافية ، ولكنها مهمة كأهمية الحقيقة نفسها. وبالتالي فإن رحلة الحج إلى سانتياغو (رحلة الدرب المقدسة) هي بذات أهمية الوصول إلى سانتياغو.. ومثل هذه الرحلات ، تمنح الإنسان فرصة للولادة من جديد والبدء من جديد.. إنها رحلات الانبعاث والوصول إلى القدرة على التبصر ورؤية الأمور بوضوح ، بعيداً عن متاعب اليومي ورتابته.
ويؤكد الراوي على هذه الثيمة ، من خلال النص الشعري الرائع (إيثاكا) للشاعر قسطنطين كفافي ، الذي يفتتح به روايته. وفيها يقول :
متى عزمت على الارتحال إلى إيثاكا
صلّ أن تكون الدرب طويلة ....)

فالغاية ليست فقط الوصول إلى إيثاكا ، بل درب المعرفة الذي يقود إليها..
ولعلّ المثير في رواية الزهير ، هو إيمان الروائي المطلق بنظام الإشارات.... حيث يكشف لنا من خلالها ، (كما في رواية الخيميائي) وغيرهما ، عن أهمية الإشارات في حياته ومدى تأثّره بها. والإشارات قد تكون أحداثاً أو أشياء تصادف الكاتب ، فتمنحه الأمل أو اليأس.. التفاؤل أو التشاؤم.. قد تكون حلماً ، أو لقاء عابراً... ولكنها في كل الأحوال ، تساعده على تلمّس طريقه في الحياة ، وترشده إلى تحقيق هدفه.


أخيراً ، إن رواية الزهير هي رواية الأفكار الفلسفية العميقة ، التي شغلت ولا تزال تشغل البشرية جمعاء ، وهي رواية توثيق الكتابة وهي رحلة البحث في الأعماق البشرية ... إنها الرواية التي أشاد بها الكثير من القراء ، فقال بعضهم أنها استطاعت أن تغيّر حياتهم جذرياً نحو الأفضل ، ومنحتهم الأمل والإيمان بقدرتهم على البدء من جديد والانبعاث في حياة أفضل وأجمل من جديد.. إنها رواية السهل الممتنع التي قالت كل شيء ولم تقل شيئاً على الإطلاق.،، 
   المصدر :** منشور بجريدة "الدستور" الأردنية 5 يوليو 2008





إقرأ المزيد



معلومات عن الكتاب :





يقوم فارس النور دائمًا بحركات تخرج عن المألوف والمعتاد..

يمكنه أن يرقص في الشارع وهو متجه إلى عمله.. أو أن يحدق في عيني شخص غريب والتحدث عن الحب من أول نظرة.. أو أن يدافع عن فكرة تبدو سخيفة..

فارس النور يسمح لنفسه بمثل هذه الأشياء..

لا يخشى البكاء مسترجعًا أحزانًا قديمة، أو الابتهاج لاكتشافات جديدة..

عندما يشعر أن الوقت حان، يترك كل شيء، وينطلق إلى المغامرة التي طالما حلم بها..

وحين يشعر أنه أعطى كل ما في طاقته من صمود، ينسحب من المعركة، دون الشعور بتأنيب ضمير لاقتراف حماقة أو حماقتين لم يكونا متوقعين..  فارس النور لا يقضي أيامه محاولاً لعب الدور الذي اختاره له الآخرون.. 



 
إقرأ المزيد


معلومات عن الكتاب :  





قصة طریقین (قصة عن الشقاق والوفاق) قصة مترجمة *
قبل قرون من امتلاء وسائل الإعلام بأخبار عما یسمى (تأثیرات العولمة), حكى الشیخ (قالندار شاه) القصة التالیة في كتابھ (أسرار الوحدة).
في شرق (أرمینیا) كانت ھناك قریة صغیرة تقع بین طریقین متوازیین, تُعرفان بالطریق الجنوبیة والطریق الشمالیة.
وذات یوم وفد إلى القریة مسافر قادم من مكان بعید, جاء سائراً عبر الطریق الجنوبیة, وقرر زیارة الطریق الثانیة أیضاً. ولاحظ التجار المحلیون امتلاء عینیھ بالدموع.
وقال الجزار لتاجر الملابس (لابد أن شخصاً ما قد لقي حتفھ على الطریق الجنوبیة. انظر كیف یبكي ھذا المسافرالمسكین بعد أن مر بھا).
والتقطت أذنا أحد الأطفال تلك الملحوظة, ولأنھ یعرف أن الموت شيء سیئ للغایة, بدأ البكاء الھستیري. وفي الحال بكى جمیع الأطفال بالشارع.
وانزعج المسافر, وقرر الرحیل على الفور. وألقى من یدیھ ثمار البصل التي كان یقشرھا لیأكلھا وھي سبب امتلاء عینیھ بالدموع, ثم اختفى...



إقرأ المزيد



معلومات عن الكتاب :







يروي باولو كويلو، في روايته "الجبل الخامس"، قصة النبي إيليا ولقائه الأرملة في صَرْفَتِ، المدينة الفينيقية الصغيرة؛ ثم انكفائه إلى الجبل، بعد أن دحر أعداءه جميعاً. 


يطيع إيليا أوامر ملاكه الحارس ويحاوره على الدّوام، يحاول التفتيش عن معنى إنساني جديد للقرار والاختيار. في مدينة صَرفتِ اللبنانية التي دمّرها الأشوريون، يفقد إيليا كلّ شيء: شجاعته والمرأة التي أحبّها (الأرملة التي ساعدته في حين كان جائعاً وعطشان)، وكذلك إيمانه إثر الأزمة الروحية التي عصفت به. وهنا يضيف كويلو جديداً إلى صورة النبي إيليا، التي تمثّله قوياً لا يقهر، وحاملاً سيفه للبطش بالأعداء. ففي هذه الرواية، يخوض إيليا صراعاً ضد خوفه بالذات، صراعاً بين الإلهي والإنساني، بين إرادة الربّ التي يعجز النبي عن فهم تجلياتها رغم امتثاله لها، وبين خياراته، هو بالذات، كإنسان. لكنّ الطريف في الأمر أن هذا النص، الذي استند فيه كويلو إلى التوراة، قد اتّخذ من مدينة في لبنان مسرحاً لأحداثه، وكأن الكاتب يريد أن يقول إن التاريخ يعيد نفسه في هذا البلد، من أول الأزمنة وحتى أيامنا هذه، حيث أدّى ضريبة حبّه للتسامح والسلام والانفتاح. 




في هذا الكتاب يطرح كويلو الإشكاليات التي تعتبر في أساس عالمه الأدبي والروحي والفلسفي: كيف نستطيع أن نعطي معنىً لحياتنا، من خلال الصراع والرجاء. ذلك أن أقوى لحظات المأساة ليست عقاباً إلهياً، بل هي تحدٍّ مطروح أمام الإنسان. وهكذا يعطي كويلو معنىً جديداً للعقاب: إن ما هو محتومٌ في حياتنا ونعتقده ثابتاً، هو في الحقيقة عابر. أمّا الثابت، فهو ما نستطيع استخلاصه من عِبَرِ المحتوم المأساويّ.



إقرأ المزيد




معلومات عن الكتاب :







يثبت الكاتب البرازيلي باولو كويليو، في روايته الجديدة ساحرة بورتوبيللو انه بإمكانه أن يتجدد وان يقدم ما يمكن أن يوسع من رقعة عالمه الروائي، مؤكدا بإثباته هذا انه بإمكان الكاتب الروائي، إذا ما أراد، أن يتجدد، وان يخرج عن الإطار الذي قبع فيه، فقبله وتقبله بالتالي معظم القراء.
رواية كويليو الصادرة مؤخرا، باللغة العربية أيضا، لا تشذ كثيرا عن سواها من روايات صاحبها، فهي تحاول أن ترتاد مناطق أخري من قوة الروح الإنسانية، عبر تناولها لامرأة تدعي شيرين، وتطلق علي نفسها اسم اثينة ـ ربة الحكمة لدي اليونانيين القدماء، هذه المرأة تنتمي إلي أصل غجري. ولدت في رومانيا، وتبنتها عائلة لبنانية. تعمل في مصرف ومساحة تجوالها تطال بلدانا عديدة منها بريطانيا، وعاصمتها لندن تحديدا، حيث تقتل بعد ممارستها لعبادة الشيطان، في شارع بورتوبيللو هناك، وبعد استقطابها لأعداد وفيرة من المريدين المؤمنين بها وبقدرتها علي الاستشراف.
الجديد في الرواية هو طريقة التناول، التي اتبعها كويليو في كتابته لها، فقد جعلنا، نحن القراء، نطلع علي حياة شيرين أولا بأول عبر شهادات يقدمها أناس عرفوها أو ارتبطوا بها بصلة الصداقة أو القرابة، ويبدع كويليو حينما يصور تلك المرأة الغائبة الحاضرة، لا سيما حينما يجعلنا نراها عبر وجهات نظر متعددة، إلا وجهة نظرها هي. نحن بهذا نلتقي في صفحات الرواية التي نافت عن المئتين والسبعين، بعدد كبير من المحيطين بها، وننظر إليها عبر عيونهم.
ما نعرفه من شهادات هؤلاء يكشف رويدا رويدا عن أبعاد شخصية تلك المرأة، شيرين، وهي في العشرينيات من عمرها، ارتبطت بعلاقة صداقة مع صحافي، ابتدأتها بأنها أخبرته بأنها مرتبطة بآخر من رجال الأمن، وذلك كما يتردد، لإبعاده عنها مؤقتا، وربما لتعيش بأمان إلي جانب ابنها، غير أن ما يحصل، هو أنها توصل إلي ذلك الصحافي (هيرن) الذي بهر بها. إنها تحبه بطريقتها الخاصة، تقول: إنها تحبه ليس بالطريقة التي يرغب فيها الجزء الإنساني منه، بل بالطريقة التي تريدها الشرارة الإلهية. وتضيف اثينة مخاطبة الصحافي هيرن: إننا نسكن الخيمة ذاتها، التي وضعتها هي علي دربنا. هناك نفهم أننا لسنا عبدة شيطان لمشاعرنا، بل إننا سادتها، إننا نخدم ونُخدم، نفتح أبواب غرفنا ونتعانق.(ص270).
وتعّرف أثينة روح الحب قائلة: الحب هو روح الأم الكبري ودمها ولحمها. وتعلن لمن أحبته أنها إنما أحبته كما تحب إحدي الأرواح المنفية نظيرتها حين التقاء الروحين في صحراء.
إن الطريق التي تقطعها اثينة، تبدأ بتعرفها علي عالم الرقص، عبر تركيزها علي سرتها، طريق المندالة، وتتطور مسيرتها إلي أن تتحول إلي تجمعات لأعداد كبيرة من الراقصين يلتقون في مكان ما، وليكن مستودعا في شارع بورتوبيللو، يؤدون فيها رقصا جمعيا، يتبعه تضرع جماعي إلي كيان يعرف بـ آيا صوفيا يتيح للمشاركين طرح الأسئلة، وينتهي الاحتفال بعظة وصلاة جماعية لـ الأم الكبري ، مصدر المحبة.
الرواية تبدأ من الكلمات الأولي باطلاعنا علي أننا سنتعرف إلي امرأة قتلت، إلا أننا سرعان ما نندمج في أجوائها وننطلق في رحلة مرافقتنا لهذه المرأة الغجرية المثيرة، نتعرف عليها رويدا رويدا، كما نتعرف علي ابنها، ابن الثماني سنوات، وما سيؤديه وجوده إلي جانبها من استغلال آخرين لحرمانها منه، بادعاء انه لا يجوز لطفل في مثل عمره أن يستمع إلي مثل ما يستمع إليه، أثناء الحفلات الراقصة التي تقيمها أمه.
كويليو في هذه الرواية يواصل عبثه في فتيل الحياة، ليكشف عن الطاقة الكامنة في داخل الإنسان، وليبين كيف تتحرك هذه الطاقة بموجه وبدون موجه في الآن.
هذه الرواية، باختصار، لا تشذ عن فحوي العالم الذي شرع كويليو في بنائه، ابتداء من روايته الحج إلي كومبسيلو، مرورا بإحدي عشرة دقيقة، والكيميائي، انتهاء بالزهير، فهي تحاول أن تقدم بعدا آخر للثراء الروحي للإنسان، وإذا كان من اختلاف بينها وبين سابقاتها، فانه يتمثل في التعدد الثري في الأصوات الروائية، ما يمنحها صفة الائتلاف والاختلاف في الآن، ولعمري فان هذا ما يميز الإبداع عن الهذر.** منشورة بالقدس العربي اللندنية 2 يوليو  2007



 
إقرأ المزيد

رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية